صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
411
شرح أصول الكافي
عليه وآله : التوحيد ظاهره في باطنه وباطنه في ظاهره ، ظاهره موصوف لا يرى وباطنه موجود لا يخفى ، يطلب بكل مكان ولم يخل عنه مكان طرفة عين ، غائب غير مفقود حاضر غير محدود ، وبوجه يكشف عنه قوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ، فهو تعالى ظاهر غير محدود في ظهوره بحيث يبهر غيره في الظهور لا يبقى ظهورا لما سواه ، ولما بلغ في الظهور إلى الغاية وغلب وقوى ظهوره إلى غير النهاية خفى في الغاية بحيث احتجب عن العقول كما احتجب عن الابصار ، يا من خفى من فرط ظهوره ، يا من احتجب بشعاع نوره . ( نوري ) ص 73 س 16 ذلك وان كان كذلك لكن ليس كنه الامر هاهنا على ما يتوهمه علماء الرسوم ويتصورونه ، بل الحق فيه أدق والطف من أن ينال بأوهام الجمهور ، والإشارة إليه هو ان نسبة المعنى الكلى والمفهوم العقلي إلى كنه الحقيقة العينية ربه الحكاية إلى المحكى عنه ونسبة الظل إلى الشخص والعكس إلى الأصل حيث يكون العكس نفس ظهور الأصل لا شيئا استقلاليا يشاكله في الهيئة ويخالفه في الحقيقة ، فافهم ان كنت اهلا . ( نوري ) ص 73 س 12 ومن ثم يقال في مثل قولنا : شريك الباري ممتنع : انه حملية غير بينة ، فإنه لا ذات ولا حقيقة لعنوان موضوعه في الواقع الا بالتقدير المحض ، فافهم . ( نوري ) ص 73 س 21 والتحقيق في المقام إلى ابسط يقتضي مجالا أوسع من مجالي حال التحرير ، فان تشتت الخاطر في البال يوجب الكلال من بسط المقال ، ولكن ما أشير إليه في الحاشية المصدرة بقولنا : الايمان كله عمل . . . إلى آخره يكفى للناقد البصير . ( نوري ) ص 73 س 20 الايمان كله عمل ، وعمل كلّه ، قل كل يعمل على شاكلته ، والاقرار معتبر في الايمان بمعنى ان العبد إذا صار بشر أشر وجوده وبظواهره وسرائره مؤمنا